العباسي · Abbasid · Khamriyyat — Wine Poetry

قصيدة للشاعر Abu Nuwas

A qasida by Abu Nuwas

أبو نواس
100 أبيات
غدوتُ عليه غُدوةً فوجدتهُ قعوداً لديه بالصَّريم عواذلهْ يُفدّينه طوراً وطوراً يلُمْنهُ وأعيا فما يدرين أين مخاتلهْ فاعرض منه عن كريم مُرزءٍ غلوبٍ علَى الأمرِ الَّذي هو فاعلهْ أخي ثقةٍ لا تهلك الخمر ماله ولكنَّه قد يهلك المال نائلهْ أُسدُ غيل فإذا ما شربوا وهبوا كلَّ أمونٍ وطمرْ ثمَّ راحوا عَبَقُ المسك بهم يُلحفون الأرض هُدَّاب الأزرْ نوليها الملامة والمنايا إذا ما كانَ مغْثٌ أوْ لحاءُ ونشربُها فتتركنا ملوكاً وأسداً ما يُنهنها اللّقاءُ فإذا شربت فإنَّني مستهلكٌ مالي وعرضي وافرٌ لم يُكلمِ وإذا صحوتُ فما أقصّر عن ندى وكما علمتِ شمائلي وتكرُّمي وما زلتُ خلاًّ للندامى إذا انتشوا وراحوا بدوراً يستحثون أنجما تكرَّمتُ من قبل الكؤوس عليهمُ فما اسطعن أن يُحدثن فيك تكرّما وكأسٍ شربتُ علَى لذّةٍ وأخرى تداويت منها بها لكي يعلم النَّاس أنِّي امرؤ أتيت المعيشة من بابها دع عنك لومي فإن اللوم إغراء وداوني بالتي كانت هي الدّاءُ صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها لو مسَّها حجرٌ مسَّتهُ سرّاءُ إذا قلتُ غنّي الشَّرب قامت بمزهرٍ يكادُ إذا دارت به الكف ينطقُ وساق إذا شئنا كميشٌ بمسعر وصفراء مرنان إذا ما تصعَّقُ تريك القذى من دونها وهي فوقه إذا ذاقها من ذاقها يتمطقُ وصرعة مخمور دفعت بقرقفٍ وقد صرعتني قبل ذلك قُرقفُ فقام يداوي صرعتي متعطفاً وكنت عليه قبلها أتعطَّفُ نموت ونحيا تارة بعد تارةٍ وتخلفنا أيدي المدام وتتلفُ إذا ما تسلَّفنا من الكأس سكرةً تقاضى الكرى منّا الَّذي نتسلَّفُ وكأس يكون الماء حين يَمُسُّها قذًى ثمَّ يعلوه بجثمان طائر إذا دبَّ فيها الماء قارن صعبُهُ جموحاً عليه سهلة في الحناجر سلْ ليلة الخيف هل قصَّرتُ آخرها بالراح قرب نسيم الخُرّد الغيدِ شججتها بلُعاب المُزْنِ فاعتدلت نسجين من بين محلول ومعقودِ قامت بإبريقها واللَّيل معتكرٌ فلاح من وجهها في البيت لألاءُ فأفرغت من فم الإبريق صافيةً كأنَّما أخذُها للعين إغفاءُ رقَّت من الماء حتَّى ما يلائمها لطافة وجفا عن شكلها الماءُ فلو مزجت بها نوراً لمازجها حتَّى تولد أنوارٌ وأضواءُ يا شقيق النَّفس من حكم نمت عن عيني ولم أنمِ فاسقني البكر الَّتي اختمرت بخمار الشَّيْب في الرّحم مع شبابٍ سادةٍ نُجُبٍ أخذوا اللذّات عن أممِ فتمشَّت في مفاصلهم كتمشِّي البُرء في السّقمِ لا تبك ليلَى ولا تطرب إلى هندِ واشرب علَى الوردِ من حمراء كالوردِ كأساً إذا انحدرتْ من حلقِ شاربها أغنتك حمرتها في العينِ والخدِّ فالخمر ياقوتة والكأس لؤلؤة من كفّ لؤلؤة ممشوقة القدِّ تسقيك من عينها خمراً ومن يدها خمراً فما لك من سكرين من بُدِّ لي نشوتان وللنّدمان واحدةٌ شيء خُصصتُ به من بينهم وحدِي اسقني يا ابن أُذين من سُلافِ الزرجُون عُتّقت في الدنّ حتَّى هي في رقة ديني وليس للهمّ إلاَّ شربُ صافيةٍ كأنَّها دمعةٌ من عين مهجور حتَّى إذا أسندت في البيت واحتضرتْ عند الشّروق ببسَّامين أكفاءِ فُضَّت خواتمها في نعت واصفها عن مثل رقرقة في جفن مَرْهاءِ ما زلتُ أشربُ روح الدنّ في لُطف وأستقي دمَه من جوف مجروح حتَّى صدرتُ ولي روحان في جَسَد والدنُّ مُطّرح جسم بلا روح أفيكم فتًى حيّ فيخبرني عنِّي بما شَربت مشروبة الرَّاح من ذهني تُورِّدُ روح المرء من كلِّ وجهةٍ وتدخل فيه كيف شاءتْ بلا أذنِ وصافيةٍ تغشي العيون رقيقةٍ رهينةِ عام في الدّنانِ وعامِ أدرنا بها الكأس الرّويّة موهناً من اللَّيل حتَّى انجاب كلّ ظلامِ فما ذرَّ قرن الشَّمس حتَّى كأنَّنا من العيِّ نحكي أحمد بن هشامِ ما العيشُ إلاَّ في جنون الصِّبا فإن تولَّى فجنون المُدام راحٌ إذا ما الشَّيخ والى بها خمساً تردَّى برداءِ الغُلام كأنَّ أباريقَ المُدام لديهم ظِباءٌ بأعلى الرّقمتينِ قيامُ وقد شربوا حتَّى كأنَّ رقابَهم من اللّين لم يُخلق لهنَّ عِظام وصفراء قبلَ المزج بيضاء بعده كأنَّ شُعاع الشَّمس يلقاكَ دونَها ترى العين تستعفيك من لمعانها وتحسِرُ حتَّى ما تقِلُّ جُفونها ترى حيث ما كانت من البيتِ مشرقاً وما لم تكن فيه من البيتِ مَغربا إذا عَبَّ فيها شارب الخمر خلتَهُ يُقبِّل في داجٍ من اللَّيل كوكبا فاصرف بوجهك صرف الماء يومك ذا حتَّى تُرى قائماً منها ومنصرفا فقام مختلفاً كالظّبي مُلتفتاً والبدرِ مُطّلعاً والغصنِ منعطفا رقَّت غلالةُ خدَّيه فلو رُميا باللَّحظ أوْ بالمُنى همَّا بأن يَكفا كأنَّ قافاً أُديرت فوق وجْنته واختطّ كاتبُها من فوقها ألفا فاستلَّ راحاً كبيض رافقت جُحفاً خلائقاً أوْ كنار صادفت سَعَفا صفراء أو قلَّ ما اصفرَّت فأنت ترى ذوباً من التبر رصُّوا فوقه صدفا ولم أزلْ من ثلاثٍ واثنتين ومن خمس وعشرٍ وما استعلى وما لطفا وأمتري ودق سمطي لؤلؤ بردٍ عذبٍ وأرشفُ ثغراً قطُّ ما رشفا حتَّى حسبت أنوشروان من خَوَلي وخلتُ أنَّ نديمي عاشرُ الخلفا إذا ما نديمي علَّني ثمَّ علَّني ثلاث زجاجات لهنَّ هديرُ خرجتُ أجرُّ الذَّيل حتَّى كأنَّني عليك أميرَ المؤمنين أميرُ صبَّحتُهُ بسلافةٍ صبَّحتُها بسلافةِ الخلطاءِ والنُّدماءِ بمدامة تغدو المنى لكؤوسها خَوَلاً علَى السَّرَّاءِ والضّرَّاءِ راحٌ إذا ما الرَّاحُ كانَ مطيُّها كانتْ مطايا الشَّوقِ في الأحشاءِ صعُبتْ وراض المزج سيئَ خلقها فتعلمت من حُسن خَلق الماءِ خرقاءُ يلعبُ بالعقول حَبَابُها كتلاعب الأفعال بالأسماءِ وضعيفة فإذا أصابت فرصةً قتلت كذلك قدرةُ الضعفاءِ جَهمِيَّة الأوصافِ إلاَّ أنَّهم قد لقَّبوها جوهرَ الأشياءِ فاشربْ على زهرِ الرياضِ يشوبهُ زهرُ الخدودِ وزهرةُ الصهباءِ من قهوةٍ تُنسي الهمومَ وتبعث ال شوقَ الذي قد ضلَّ في الأحشاءِ يخفي الزجاجةَ لونُها فكأنَّها في الكفِّ قائمةٌ بغيرِ إناءِ يُسقيكها رشأ يكودُ يروِّها سُكري بفترة مقلة حوراءِ يسعى بها وبمثلها مَن طرفُهُ عَوْداً وإبداءً علَى النُّدماءِ تخيرتْ والنجوم وقفٌ لم يتمكن بها المدارُ حتَّى إذا غابَ كلُّ ذامٍ وخُلِّص السَّرّ والنجارُ آلت إلى جوهرٍ كطيفٍ عيانُ موجوده ضمارُ لا ينزلُ اللَّيل حيثُ حلَّت فدهرُ شُرَّابها نهارُ حتَّى لو استودعت سراراً لم يخف في ضوئها السِّرارُ كأنَّ في كأسِها سراباً يجلبهُ المهمهُ القفارُ لنا في الدَّهر آمال طوالٌ نُرجِّيها وأعمارٌ قصارُ وأهون بالخطوب علَى خليعٍ علَى اللّذَّاتِ ليس لهُ عِذارُ فأخَّر يومَهُ سكرٌ تجلَّى غيابته وأوَّله خمارُ ويومٌ بالمطيرة أمطرتنا سماءٌ صوبُ وابلها عقارُ أقمنا أكلنا أكل استلابٍ هناك وشُربُنا شربُ بدارُ تنازعنا المُدامة وهي صرف وأعجلنا الطوابخ وهي نارُ ولم يك ذاك سخفاً غير أنِّي رأيت الشّرب سُخفهمُ الوقارُ رضينا من مخارق وابن خير بصوت الأثل إذْ متعَ النهارُ تزعزعه الشّمال وقد توافى علَى أنفاسها قطر صغارُ غداة دُجُنّةٍ للغيث فيها خلال الرَّوض حجٌّ واعتمارُ كأنَّ الرِّيح والمطر المناجي خواطرها عتابٌ واعتذارُ
المصدر · Source: Diwan Abu Nuwas. Trans. Jim Colville
Hear it recited

اسمع القصيدة بصوتٍ جميل

Listen to AI-generated Arabic recitations, explore verse by verse with Nadim AI, and discover thousands more qasidas on the app.